فى 28 سبتمبر من عام 1970 توفى الزعيم جمال عبدالناصر عن عمر يناهز الـ 52 عاماً.
وفى هذا اليوم وقد كنا أطفالاً فاننا خرجنا مع الجموع الحاشدة نجوب شوارع القاهرة نردد الوداع يا جمال يا حبيب الملايين.. ولم يكن هنا من يصدق أن أبوخالد لقد رحل عن عالمنا.. كنا فى حالة من التوهان والذهول.. كنا نبكى أنفسنا ونعزى أنفسنا فى مشاهد عكست مقدار ما كان يتمتع به ناصر مصر من مكانة ومن تأثير ومن حب.
وحين نستعيد اليوم ذكريات أيام مضت عشناها مع التجربة الناصرية ومع الحلم الكبير لجمال عبدالناصر فاننى لا أتحدث عن ناصر من منطلق الحب أو الكراهية وإنما أتحدث عن زعيم مصرى وطنى مخلص إنحاز للأغلبية من الفقراء والمهمشين والطبقة العاملة، وكان حريصاً على البعد الاجتماعى فى قراراته وسياساته محاولاً قدر الإمكان تحقيق العدالة الاجتماعية فى تجربة اشتراكية يدور حولها الكثير من الجدال والاختلاف عند التقييم.
وعندما نتحدث عن ناصر فاننا وإن كنا نختلف مع الكثير من سياساته التى أقحمت مصر فى مغامرات أدت إلى نكسة يونيو 1967 التى فقدت فيها مصر شبه جزيرة سيناء إلا أن أحداً لا يمكن أن يغفل أن جمال عبدالناصر قد استوعب الدرس والتجربة وتلافى كل هذه الأخطاء فى أعظم سنوات عبدالناصر من عام 67 إلى عام 1970 عندما نجح فى إعادة بناء القوات المسلحة المصرية بشكل مختلف وجعلها أكثر استعداداً لمعركة الكرامة وتحرير الأرض.
واليوم.. اليوم نتذكر ناصر بكل التقدير والإجلال.. قائداً مصرياً ملهما لا ينسى أبداً ولا يمكن تقييم تجربته بأثر رجعى.. لقد أجتهد عبدالناصر وحاول وعاش ومات وطنياً مخلصاً لبلد عظيم اسمه مصر.
وبعد 45 عاماً من اغتياله فان الذين أقدموا على هذه الجريمة جاءوا اليوم ليعتذروا له.. يعلنون اعتذارهم رسمياً عن اغتيال الرئيس محمد أنور السادات ويؤكدون أنهم كانوا على خطأ فى قتل الزعيم الراحل الذى سبق عصره.
والاعتذار جاء على لسان نبيل نعيم القيادى السابق فى تنظيمم الجهاد وأحد المتهمين فى القضية المعروفة بقضية الجهاد الكبرى.
وسواء اعتذار نعيم أو من بقوا من تنظيم الجهاد أو الإخوان فكلهم سواء.. وسواء أبدوا الندم أو التوبة عما قاموا به فإن التاريخ لن يقف عند شهادتهم أو ارائهم.. التاريخ سيظل يذكر أنور السادات على أنه كان الرجل الذى اتخذ قرار العبور العظيم.. والرجل الذى قاد معركة الكرامة لاستعادة الأرض.. والرجل الذى تمكن من خداع إسرائيل والعالم بتوقيت الحرب.. والرجل الذى قرأ المشهد جيداً على الساحة العالمية فاتخذ قرار السلام وهو فى موقع الانتصار.. والرجل الذى انتقل بمصر من مرحلة الانغلاق إلى الانفتاح على العالم.. محمد أنور السادات أسطورة الأرض المصرية وداهية الحرب والسلام – غدروا به وقتلوه فى يوم احتفاله بانتصاره.. والآن يقدمون الاعتذار..!
ونعود إلى الحياة.. إلى أمورنا وقضايانا اليومية ونسأل.. ونتساءل من يحاسب من؟ من يراقب من؟ ففى المدن السكنية العمرانية الجديدة يتم كل عدة أشهر إزالة رصيف ثم إعادة بناء نفس الرصيف.. رصف طريق ثم الحفر والتكسير بعد عدة أسابيع زراعة أشجار وورود وزهور ثم تركها لتموت وإعادة زراعتها من جديد..!! انفاق وهدر للأموال ثم فشل ما بعده فشل فى أهم القضايا وهى نظافة الشوارع وإزالة أكوام القمامة والمخلفات بها.. وعشوائية ما بعدها عشوائية فى القرارات والتخطيط والتنفيذ والمتابعة..!
ونتحدث فى قضية رياضية.. نتحدث عن أسطورة رياضية فى تاريخ مصر.. نتحدث عن لاعبنا محمد صلاح بطلنا القومى وسفيرنا إلى العالم.. ونقول أن محمد صلاح.. خط أحمر.. ولا يمكن أن نسمح بالتقليل من شأنه داخل بلاده.. صلاح أسطورة حقيقية يجب تقديرها واحترام وجودها فى الملعب وخارجه.. والحقد والحسد والغيرة هو ما يدمر كل شىء حلو وجميل لدينا..!
ومن التراث الهندى: جاءت الفئران غاضبة لمواجهة الفيلة فدهستها الفيلة دون أن تراها، وحدها الفئران كانت تظن أن هناك معركة..! رحم الله امرأ عرف قدر نفسه!! والقصة لمن يريد أن يفهم..!
وكتب يقول لها: من ساعة ما عرفت إنكم مربيين بط وفراخ على السطوح وحبك زاد فى قلبى خالص.
والزوج يقول لزوجته: إمبارح كنتى بتشتمينى وأنت نايمة..!
الزوجة: متهيئا لك
الزوج: هو إيه اللى متهيئلى
الزوجة: إنى كنت نايمة..!
وعندما تأتى ساعة الشوق نكون على الموعد مع أم كلثوم واللقاء وكلمات أحمد شفيق كامل وألحان محمد عبدالوهاب.. وأمل حياتى.. وانت خلتنى أعيش الحب وياك ألف حب.. كل نظرة إليك بحبك.. بحبك من جديد وأفضل أحبك.. أنا حبيت فى عنيك الدنيا كل الدنيا.. حتى عوازلى أو حسادى.. كل الناس حلوين فى عينيا حلوين.. طول ما عينيا شايفة الدنيا وانت قصادى.. وأنام وأصحى على شفايفك بتقولى أعيش.. أسمعها غنوة بتقولى حبى ما ينتهيش.. ما ينتهيش.
وأخيرًا:
وأنت الحضور الجميل.. كل يوم
واخترتك فرحًا يسعد القلب.. ولا ينتهى
وكل دقة فى قلبى بتسلم عليك يا واحشنى
من زمان فين نور عينيك